حديث الجمعة
14.. ( سقطة الكرسي )
تتنوع الكراسي التي نجلس عليها بمرور الوقت
في مختلف مراحل حياتنا
وتختلف طريقة الجلوس من كرسي لآخر
ومن شخص لآخر
كذلك بتغير المواقع يتغير السلوك
ويختلف ذلك السلوك بين الناس
وهذه الظاهرة ليست جديدة وإنما يعرفها الجميع
ربما يولد في البداية الغرور لدى البعض
فور انغماسهم داخل الكرسي
ولكن متطلبات الموقع أكثر الأحيان
تفرض على صاحبه سلوكا معينا
يتحتم عليه اتخاذه ولا دخل للغرور فيه
ولا لعوامل نفسيه يعلم الله وحده مداها لدى البقية
ومن الجيد أن تتغير طريقة جلوسك
فالكرسي الوثير ليس كالكرسي الخشب
وضعيف ذلك الإنسان الذي يحتفظ بنفس شخصيته
وبنفس طريقة جلوسه
أليس من الأولى احتفاظه بالكرسي العتيق
والكراسي تدور
بحسب ما يُفرض عليك
ولكن علينا أن نتعلم من الآخرين طريقة الجلوس
والتعامل مع حجم الكرسي
ولي عودة مع إحدى نظريات المنظر هرهوس
التي قال فيها
"كلما علا الكرسي عن الأرض كلما كانت السقطة منه موجعة"
كل الحكمة في ذلك التنظير
فكلما علت المناصب ولم نحسن التصرف فيها
ولم نتواضع ونكون أكثر حكمة وروية
ولم نبدل خلالها الأقنعة
كلما كان السقوط قويا ومؤلما بحجم المنصب
احذر سقطة الكرسي
فربما لن تجد من يمد يده إليك
وقد لا تستطيع بعدها النهوض وحدك
بقلم الكاتبة
خط من الضوء