حديث الجمعة
(1) بيض القلوب
بداية اخترت هذا الموضوع الذي شدني كثيرا عندما وقعت عيناي عليه
فيإحدى صفحات بعض المجلات
الموضوع كان بعنوان قلب من حليب
وتاثرت به كثيرا وقررت أن يكون أول مقال لي معكم في حديثالجمعة
الذي سأطل به عليكم كل اسبوع
ولي في ذلك عدة أسباب ، منها التغيرات التي طرأت على كثير ممنحولنا والتي تستدعينا الى اعادة النظر في بعض مواقفنا مع الآخرين
وانا في خوض مقالي هذا لا أريد خلق ثورة في الأخلاقيات وإعلاندعوة صريحة للتمرد على كل الأخلاق السامية والقيم الفضيلة
وليس هي دعوة لتكون شخص بلا أخلاق وبلا قيم وبلاقلب
لكن كم ياترى ممن حولك يمكن ان تصفهم وتصنفهم انهم من ذواتالقلب الأبيض ؟؟
وربما ستصنف نفسك وتعتقد الآن بأنك واحد من هؤلاء الذين لا حوللهم ولا قوة
ترى كم من هؤلاء يندرجون تحت فئة طيبي القلب الى حد السذاجةاو العبط
يصدقون كل مايقال لهم ويستنكرون وجود أشرار في هذه الدنيا ؟؟
قيل ان طيبو القلب أبيضه هم للأسف اشقى الناس ببياض قلوبهمهذا فهم الذين اختاروا ان يمكروا ويخادعوا فحدث ما لم يوافق رغباتهم فشقوا
لكن هؤلاء لم يكن لديهم سبب واحد يجعلهم يصدقون ماهم فيه منشقاء بسبب سريرة قلوبهم وصفاء ظنهم
برائي ان هؤلاء الناس " بيض القلوب "مايشقيهم بالفعل ويبرراستفزازهم عندما يكتشفون ان من عاملوه بطيب قلب قد خدعهم واستغل صفائهم ليسخرمنهم
وانا هنا أحاول انا أناقش بعضا من حلول لمشكلات الأغلبية منبيض القلوب المطحونة ببياض قلوبها تحت وطأة تلك الأيدي التي تحاول
تلطيخ بياضها بسواد ما فيها
هناك حل يترأس كل الحلول: التربية .. التربية نعم فبنظري التربية ..
فكلوالدين تحملوا عبء تربية هذا الصنف من ا لناس
وغرسوا فيهم قيم ومفاهيم لزمن ليس قائما بأي حال من الأحوالولا اعتقد بأنه سيقوم
فقد اخطأو بذلك كثيرا واخطأو خطئا لا يغتفر
فقد جردوهم من جميع الأسلحة التي يقابلون بها سوادالقلوب
واستشهد بذلك قول عمر بن الخطاب حينما قال : لا تكن لينا فتعصرولا قويا فتكسر
وهذه حكمة وسلاح قوي ضد هجمات الصنف الآخر
وكما وورد في سياق النص ان هذه التربية ان هذه التربية الخاطئة هي خطئيه بكل أسف
يحمل وزرها هؤلاء الطيبون وآباءهم
وبما ان الحياة خيارات لا يسعني إلا القول طالما ان النهاية واحدة شقاء في شقاء
فا أختر ما أردت اختياره إما ان يكون قلبك ابيض كالحليب أو أسود كالشوكلا
وفي النهاية اختر لمرة واحدة ما تحب ولكن فكر قبل أن تختار ألف مرة
خط من الضوء